{إِنْ كَادَ (42) }
أي كاد النبي:
{لَيُضِلُّنَا عَنْ آَلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42) }
لذلك:
{كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوْنَ الْجَحِيم (6) ثُمَّ لَتَرَوْنَهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ (8) }
(سورة التكاثر)
هذا الذي يسخر، دقِّقوا في هذه الآية:
{وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا (41) }
هؤلاء أنفسهم لماذا لا يؤمنون؟ ربنا عزَّ وجل يقول:
{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ (43) }
كيف يؤمن من جعل شهوته الإله الذي يُعْبَد؟ فإذا عبد الإنسان شهوته فقد أطاع هواه فكيف يتسنَّى له أن يؤمن؟ أنت إما أن يقودك الحق، وإما أن يقودك الهوى، فإذا كنت مقودًا للهوى أَنَّى لك أن تؤمن؟ أنّى لك أن تعبد الله عزَّ وجل؟ لا بدَّ أن تعبد معبودًا آخر، هناك من يعبد الدرهم والدينار، قال عليه الصلاة والسلام:
(( تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ ) ).
[سنن ابن ماجة عن أبي هريرة]
وهناك من يعبد بطنه، ومن يعبد فرجه، ومن يعبد الخميصة، قال عليه الصلاة والسلام:
(( ' تَعِسَ عبدُ الدِّينار، وعبدُ الدِّرهم، وعَبْدُ الخميصة، إن أُعْطِيَ رَضِيَ، وإن لم يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانْتَكَسَ، وإذا شِيكَ فلا انْتُقِشَ ) ).
[أخرجه البخاري عن أبي هريرة]