[سنن الدارمي عن وابصة بن معبد الأسدي]
الشخص الذي تتمنى أن تكونه يجب أن يكون ورعًا ومحبًا لله ورسوله:
قال تعالى:
{يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) }
وقد قيل:
(( المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل ) )
[أبو داود عن أبي هريرة]
من هذا الشخص الذي تحبُّه وتركن إليه؟ من هذا الشخص الذي تعظِّمَهُ؟ من هذا الشخص الذي تتمنى أن تكونه؟ أن تكون مكانه؟ من هذا الشخص الذي تراه مِلْء السمع والبصر؟ هذا الشخص قل لي من هو أقل لك من أنت، المؤمن يرى من سبقه بالإيمان ملء السمع والبصر، المؤمن يعظِّم الوَرِع، يعظم المحب لله ورسوله، يعظِّم المستقيم على أمر الله، المؤمن يحب أهل الحق، هم ملء سمعه وبصره؛ أما إذا كنت تعظِّم أهل الدنيا، وأصحاب الأموال، وأصحاب القوة، فهذه علامةٌ خطيرة، قارون حينما خرج على قومه بزينته:
{فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) }
(سورة القصص)
من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ مِن حتفه وهو لا يدري:
اسأل نفسك هذا السؤال: أنت لِمنْ تقول: هنيئًا له؟ ألصاحب البيت الفخم؟ أم لصاحب الدخل الكبير؟ أم لهذا الذي يعرف الله عزَّ وجل وعرف آخرته واستقام على أمره؟ من الذي يشدُّك إليه؟ من الذي يكون ملء سمعك وبصرك أأهل الحق أم أهل الدنيا؟ هل تقول مثلما قالوا لقارون:
{قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا}
(سورة القصص)