فهرس الكتاب

الصفحة 11959 من 22028

لقد أهلكه، فليحذر الإنسان من صاحب السوء، أحيانًا بحكم عمله يكون له زميلٌ، بحكم سكنه جارٌ، بحكم دراسته طالبٌ زميل، بحكم تجارته شريكٌ، يبثُّ في روعه أن اغتنم من الدنيا، والله غفورٌ رحيم، هناك أفكار تثَبِّط العزيمة، وأن الشقي شقيٌ، والسعيد سعيد، والأمر مبرم، رفعت الأقلام وجفت الصحف، وأن لله في خلقه شؤون، وهذا الترتيب ترتيبه، وعندما ينوِّر الله عزَّ وجل قلبك تهتدي، والأمر بيد سيدك، والهداية بيده وليست بيدك، هذه كلها معلومات تشُلُّ الإنسان وتجعله أشَل، تثبِّط العزيمة، هذه معلومات غير صحيحة.

الإنسان بحاجة إلى أهل الحق لمعرفة الحقيقة:

ربنا عزَّ وجل قال في بعض الآيات على لسان الكافرين يقول:

{لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا (148) }

(سورة الأنعام)

هذا ترتيبه:

{لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ (148) }

(سورة الأنعام)

هذا ظنٌ كاذب، وهذا أشد أنواع الكَذِب، فأنت محتاج إلى أهل الحق لتعرف الحقيقة، وأن هناك من يقول لك أشياء غير صحيحة، هناك صديقٌ، هناك شريكٌ، هناك أستاذٌ في التعليم العام مثلًا، هناك أبٌ، هناك صديقٌ قريبٌ قد يبثُّ في ُروعك أشياء غير صحيحة خلاف القرآن الكريم، فإذا صدقتها فقد أهلكت نفسك وأنت لا تدري.

دلائل من الكتاب والسنة عن من نأخذ ديننا:

قال النبي عليه الصلاة والسلام:

(( إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ ) )

[صحيح مسلم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ]

وقال:

(( ابن عمر دِينك دينك إنه لحمك ودمك، خذ عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين مالوا ) )

[كنز العمال عن ابن عمر]

أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت