فهرس الكتاب

الصفحة 11907 من 22028

{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي (17) }

(سورة الفرقان)

يا أيها الذين عُبِدُّتم من دون الله سواءٌ أكانوا أنبياء مكرَّمين، ضل قومهم فعبدوهم مِن دون الله، سواءٌ أكانوا أشخاصًا عاديين، سواءٌ أكانوا ملائكة، أكانوا جِنًَّا، سواءٌ عبدوا حجرًا أم صنمًا، كل الأشياء التي عبدت من دون الله سوف تُسأل هذا السؤال.

{أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي (17) }

(سورة الفرقان)

بالمناسبة هذا السؤال في القرآن الكريم، السؤال يأتي على شكل استفهام في آياتٍ كثيرةٍ لا تُعَدُّ ولا تحصى، ولكن ما كل سؤالٍ يستفاد منه العِلم بالمجهول، أصل الاستفهام طلب العلم بالمجهول، كأن تقول لإنسان: كم الساعة الآن؟ كم ثمن هذا الحذاء؟ كم ثمن هذه البِزَّة؟ إذًا أصل الاستفهام طلب العلم بالمجهول، لكنّ الاستفهام في اللغة العربية وفي علم البلاغة يخرج عن هذا الغرض الأساسي إلى أغراض كثيرة، وفي القرآن الكريم بيانٌ دقيقٌ لبعض هذه الأغراض.

1 ـ يقصد بالاستفهام الأمر:

فربنا سبحانه وتعالى يأمرنا أحيانًا عن طريق الاستفهام فيقول الله عزَّ وجل:

{فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ (91) }

(سورة المائدة)

أي ماذا تنتظرون بعد؟ لِمَ لم تنتهوا حتى الآن؟ انتهوا؟ فهذا استفهام قُصِدَ به الأمر:

{فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ (91) }

(سورة المائدة)

2 ـ يقصد بالاستفهام النهي:

أحيانًا يأتي الاستفهام ويُقصد به النهي، يقول الله عزَّ وجل:

{أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ (13) }

(سورة التوبة)

أي لا تخشوهم، أَتَخْشَوْنَهُمْ؟ استفهامٌ قُصِدَ به النهي أي لا تخشوهم.

3 ـ يقصد بالاستفهام التسوية:

أحيانًا يقصد بالاستفهام التسوية لقول الله عزَّ وجل:

{وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (10) }

(سورة يس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت