{وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ}
هذا الجانب العقَدي، الاعتقادي، العقيدة، الجانب الحركي، السلوكي الذي يجسِّد الجانب الاعتقادي، الذي يؤكِّد ..
{وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ}
أيها الأخوة الكرام ... دقِّقوا في كلمة"على حُبِّه"، آتى المال، وهو يحب المال، الشيء إن أحببته وأردت أن يكون لك، أردت أن تقتنيه، أردت أن تضمَّه إليك، أردت أن تدَّخره لأنك تحبه. العمل حركة مُعاكسة لمَيل النفس، وهذه الحركة المعاكسة لميل النفس هي ثمن الجنة، حركة معاكسة لمَيل النفس؛ امرأةٌ جميلة، إن نظرت إليها، مشيت مع رغبة النفس، مع هوى النفس، فإن غضضت البصر عنها قُمت بحركةٍ معاكسةٍ لميل النفس، هذا هو ثمن الجنَّة:
{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}
[سورة النازعات: 40 - 41]
المال قيمةٌ مطلقة لكل الجهد البشري:
الله عزَّ وجل أودع في الإنسان حُبَّ المال بنص قوله تعالى:
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ}
[سورة آل عمران: 14]