فيجب على المؤمن أن يوطن نفسه ليكون محبا لله، طائعا له، مخبتا إليه في كل الأحوال، في السراء والضراء، والضيق والبحبوحة، وإقبال الدنيا وإدبارها، والصحة والمرض، والخوف والأمن، لأن النبي عليه الصلاة والسلام مر بمواقف عديدة جدا، لكن جاء الإسراء والمعراج، وكان مسحا لجراح الماضي، وتطمينا لقلب النبي، وإراءة لملكوت السماوات والأرض، وعرف النبي أنه سيد ولد آدم، وأنه سيد الأنبياء والمرسلين، وأن الله رفعه إلى سدرة المنتهى حيث لا مقام بعده، وأن هذا كله ناله بمقام العبودية لله عز وجل، إذ يقول سبحانه:
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} .
(سورة الإسراء: الآية 1)
وكلما كنت عبدًا لله كلما ارتفعت في نظر الله عز وجل، وكلما كنت عبدًا لله كلما حققت الهدف من وجودك، والعبودية الخالصة انصياع لأوامر الله كلية، ورضاء بقضائه وقدره، واستسلام له، وميل إليه، ومحبة له.
والحمد لله رب العالمين