(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكْرَهُ عَشْرًا؛ الصُّفْرَةَ، وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَجَرَّ الإزَارِ، وَخَاتَمَ الذَّهَبِ، أَوْ قَالَ: حَلْقَةَ الذَّهَبِ، وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ فِي غَيْرِ مَحِلِّهَا، وَالرُّقَى إِلا بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَالتَّمَائِمَ، وَعَزْلَ الْمَاءِ، وَإِفْسَادَ الصَّبِيِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَرِّمَهُ ) ).
[أبو داود]
هذا مباح، ومطلوب، وواجب، أما الآية الكريمة:
{غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ} .
أي غير ظاهرات للأجانب، وغير متعرضات لهم، وغير متبرجات بزينة، وأن يستعففن خير لهن، ولكن هذه المرأة القاعد المسنة، ولسبب ما إذا كانت في بيتها، ولظرف ما دخل عليها أجنبي، يعني البيوت متنوعة، قد يكون البيت غرفة واحدة، دخل رجل مثلا لإصلاح جدار، فلو دخل أجنبي إلى هذا البيت فيجب أن ترتدي هذه المرأة لباسها، وحجابها الكاملين، إلا أن العباءة ـ والتي هي الجلباب ـ وهو آخر ثوب تضعه المرأة على جسمها ربما سمح للمسنة ألا تضعه، وهي في بيتها إذا دخل أجنبي، أما أن تخرج إلى الطريق بشكل لا يرضي الله، فهذا من أنكر المنكرات، لأن الله سبحانه وتعالى يقول:
{غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ} .
وهذه المرأة المتقدمة في السن هي قدوة، هذه المرأة التي أيس منها الرجال، وأيستْ من الزواج، إنها قدوة لبناتها، وحفيداتها.
{وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
ربما كان هذا الثوب الأخير يسبب لها متاعب فمعها رخصة، أما أن تظهر الخلخال، والسوار، والقرط، والخضاب، وموطنها فهذا لا يجوز إطلاقا، لنص الآية الكريمة:
{غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .