فهرس الكتاب

الصفحة 11672 من 22028

الحقيقة أن الله تعالى بعد أن بين نوره، وكيف يسري بالمؤمن، فيسعد به في الدنيا والآخرة بيّن لنا كيف أن الكافر محروم من هذا النور، وحينما يحرم الكافر من نور الله عز وجل فما هي النتائج الخطيرة المترتبة على هذا الحرمان؟ فالمؤمن يمشي بنور الله، وينطق بتوفيق الله، وعقيدته صحيحة، وسلوكه منضبط، وحياته النفسية مفعمة بالسعادة، لأنه على نور من ربه، وشعوره أن الله راضٍ عنه، شعور نبيل، وشعور عظيم، لكن أهل الدنيا المنقطعين عن الله عز وجل ما حياتهم من دون هذا النور؟ فربنا سبحانه وتعالى يقول:

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا} .

مثّل نوره في الذين آمنوا

{كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ} .

والذين كفروا هؤلاء أناس مقطوعون عن الله عز وجل، وقد حرموا من هذا النور، إذًا أعمالهم كسراب.

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت