{اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}
[سورة الإسراء الآية: 14]
السعادة العظمى يوم القيامة أن يكلمنا الله وأن ننظر إلى وجهه الكريم:
والله أيها الأخوة لعل الله جل جلاله يعجب من هؤلاء الذين يقعون في الكبائر، يقول الله عز وجل:
{فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ}
شيء عجيب، أن يفعل إنسان شيئًا سيدمِّره إلى أبد الآبدين من أجل لقمةٍ من حرام، من أجل دراهم معدودات يبيع دينه وآخرته، يحلف البائع مئة يمين أنها ليست رابحة، ولا يوجد منها، وأوقفوا استيرادها، وهي أحسن نوع، ولم يربح منها شيئًا، وكل هذه الأيْمان كاذبة، ليبيع سلعةٍ فقط، باع دينه، وأشهد ربه كذبًا على شيءٍ خسيس، لذلك هذا الذي يبيع النفيس بالخسيس إنسانٌ أحمق.
{وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
والله أيها الأخوة إذا سمح الله لنا أن ننظر إلى وجهه الكريم، وأن يكلمنا يوم القيامة، لهي السعادة العظمى، لأنه هو أصل الجمال، أصل الكمال، أصل النوال، هو أصل كل شيء. ابن آدم اطلبني تجدني، فإذا وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء، ونضرب مثلًا للتوضيح: ابن رُبَّيَ تربية عالية، وله أبٌ حنون، عطوف، وقور، كريم، حليم، هذا الابن المربى تربية عالية إذا أعرض عنه أبوه يكاد يحترق، إعراضًا فقط، لم يضربه، إعراض، ما نظر إليه ..
{وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ}
إذا أحب الله عبدًا منحه خلقًا حسنًا: