(صمٌ) عطلوا آذانهم عن سماع الحق، وبالتالي أصبح لسانهم لا ينطق إلا بالباطل، وبالأصل هم لا يعقلون، ما استخدموا هذا العقل الذي أكرم الله به الإنسان، والذي جعله أداة معرفة الله، ما استخدمه لمعرفة الله؛ استخدمه للإيقاع بين الناس، استخدمه لجمع المال الحرام، استخدمه للإفساد في الأرض، الإنسان معه عقل، والعقل قوة كبيرة جدًا، بل إن العقل أعقد شيءٍ خلقه الله عز وجل، وأثمن هديةٍ منحها الله للإنسان.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}
أي أن المؤمن يتبع تعليمات الصانع، يأكل مما سمح الله به، ولولا هذه المحرمات لما كان هناك جنَّات أساسًا، لا بد من شيءٍ محرم حتى يمتحن الله عباده الذين وقفوا عند الحدود من الذين تجاوزوا الحدود، فـ ..
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}
يا من آمنتم بالله، أنتم بعقدٍ إيمانيٍ مع الله، أنتم تعلمون أن الله هو الخبير، هو الكبير، هو العليم، هو القدير، هو الحكيم، هو الغني، هو الرحيم وإليه المصير.
الكافر مع النعمة والمؤمن مع المُنعم:
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ}
كلوا شيئًا تطيب به نفوسكم، تطيب به نفوسكم بمعنيين، الجسم يتقوَّى بهذا الطعام على طاعة الله، والنفس تطمئن إلى أنه طعامٌ حلال، حينما يفعل الإنسان الحلال يرتاح، لو تكلَّم الإنسان مع فتاةً في الطريق لا تحل له، يسقط من عين الله، أما لو تزوج فلا شيء عليه، شيء طبيعي، الزواج سنة وفق منهج الله، فلذلك:
{كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ}