لا تقنع بتفسيراتٍ ساذجة، ولا تقنع بتفسيراتٍ مباشرة، ولا تقنع بتفسيراتٍ قريبة، ابحث عن تفسيرٍ بعيد، ابحث عن مسبب الأسباب، ابحث لماذا سمح الله للأرض أن تتزلزل؟ لماذا سمح للمطر أن ينقطع؟ أن تجف الآبار؟ لماذا سمح لهذه الحشرة أن تأكل كل المحصول؟ لماذا سمح لهذه الرياح أن تدمِّر ولايةً بأكملها، وأن تكون الخسائر رقمًا فلكيًا؟ لماذا؟
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}
[سورة هود: 117]
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}
[سورة الشورى: 30] .
إذًا هؤلاء الذين كفروا، الذين يتحركون بصوتٍ ويسرعون في حركة بلا فهم، ولا عقل، ولا عقيدة، ولا مبادئ، ولا قيَم، ولا أهداف واضحة هم كالبهائم، والله عز وجل يقول:
{إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} .
[سورة الفرقان: 44]
لأنهم مكلفون، والأنعام غير مكلفة:
{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}
[سورة الجمعة: 5] .
هناك أمثلة كثيرة شبّه الله عز وجل الكافرين بالأنعام، شبَّههم بالحمير، شبههم بالكلب:
{فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث}
[سورة الأعراف: 176] .
وشبههم بأنهم خشبٌ مسنَّدة وهذا أبلغ تشبيه، جماد.
المؤمن يتبع تعليمات الصانع: