فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 22028

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}

[سورة آل عمران: 190 - 191]

الإنسان العاقل دائمًا يتجاوز السبب الظاهر إلى مسبب الأسباب:

أضرب لكم مثلًا: الزلزال الذي حدث في تركيا، تتحدث الدراسات كلها عن وجود حركة اهتزازية في الطبقة الأرضية، مركزها في المكان الفلاني، خطوط إشعاعها إلى المكان الفلاني، تواتر الهزة ـ فرضًاـ سبع درجات وأربعة بالعشرة، هذا العدد أو هذا الرقم من شأنه أن يجعل الأبنية كلها قاعًا صفصفًا، لا ترى فيها عوجًا ولا أمتا.

الآن حدث زلزال في اليونان أيضًا وخلَّف ألفًا وستمئة جريح، وسبعمئة قتيل، وستة عشر ألف مشرد بلا مأوى، والدرجة ست، هذا قبل يومين.

هل تجد إنسانًا يدرس هذه الظاهرة من خلال القرآن والسنة؟ الناس دائمًا عند السبب العلمي الأرضي فقط؛ أن هذه الزلزلة عبارة عن اضطراب في الطبقات السطحية للأرض، لها مركز، ولها تواتر، ولها إشعاع، أما أن نفهم لماذا؟ ومن هو مسبب هذه الأسباب؟ الله جلَّ جلاله، الإنسان العاقل دائمًا يتجاوز الحدث إلى المُحدث، الفعل إلى الفاعل، السبب الظاهر إلى السبب الحقيقي، إلى مسبب الأسباب، قال تعالى:

{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}

[سورة هود: 117] .

هذا كلام خالق الكون، قد يقول أحدكم: لماذا لم يجعل هذا الزلزال في فرنسا؟ الجواب أننا في دار ابتلاء، لا دار جزاء، فربنا عز وجل يعاقب بعض المنحرفين ردعًا للباقين، ويكافئ بعض المحسنين تشجيعًا للباقين، أما الحساب الكامل يوم القيامة. قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت