{فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ}
(سورة غافر: آية"77")
{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
ليست العبرة بالأسماء:
هذه القصة من خصائصها أن الله سبحانه وتعالى لم يُسَمِّ هؤلاء القوم، و لم يُسَمِّ من هو هذا النبي الكريم الذي بعثه الله إليهم، وقد استنبط بعض العلماء أنهم قوم عاد الذين جاؤوا بعد قوم نوح، على كلٍ ليست العبرة بالأسماء، ولكن العبرة بالحقائق، وعدم التسمية فيه إشارةٌ إلى أن الاسم ليس مهمًا في هذا الموضوع، المهم هذه القصة المهم أن تستنبط منها عبرةً تعتبر منها ..
{ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آَخَرِينَ * مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ}
لكل أمةٍ أجل ولكلٍ منا أجل، لذلك يُروى أن الإمام مالك إمام دار الهجرة رأى في المنام ملك الموت، فقال:"يا مَلَك الموت كم بقي لي من حياتي؟ فما كان من ملك الموت إلا أن أشار له بهذا أي خمسة، فلما استيقظ هذا الإمام الجليل احتار، أهي خمسة أعوام يا رب؟ أم هي خمسة أشهر؟ أم هي خمسة أسابيع؟ أم هي خمسة أيام؟ أم هي خمس ساعات؟ توجَّه إمام دار الهجرة إلى العلاَّمة ابن سيرين وكان من المُخْتَصِّين بتأويل الأحلام فقال: يا إمام رأيت البارحة كذا وكذا فما تفسير هذه الرؤيا؟ فقال: إن ملك الموت يقول لك: إن هذا السؤال من خمسة أشياء لا يعلمها إلا الله."
{مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ* ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى}
أي متتابعة واحدًا بعد واحد ..
{كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ}
(سورة المؤمنون: آيه"44")