هذه بعض الأحاديث النبوية التي تتحدث عن الفلاح، وهؤلاء المؤمنون، فقد بينت لكم في الدرس الماضي كيف أن الصفة قيد، وكيف أن الفلاح لا ينطبق على المؤمنين فقط، ينطبق على المؤمنين وهذه صفاتهم صفةً صفة، فكلما أضفت صفةً ضاقت الدائرة، وقد ضربت لكم المثل، أنك إذا قلت: إنسان هذه الكلمة تشمل خمسة آلاف مليون، إذا قلت: إنسان مسلم تضيق الدائرة حتى تشمل ألف مليون، فإذا قلت إنسان مسلم عربي ضاقت الدائرة حتى شملت مئة مليون، فإذا قلت: إنسان عربي مسلم مثقف ضاقت الدائرة حتى شملت المليون مثلًا، فإذا قلت: إنسان مسلم عربي مثقف طبيب قد تشمل الدائرة مئتي ألف، فإذا قلت: طبيب قلب .. كلما أضفت صفةً ضاقت الدائرة .. فمن أجل أن تحقق الفلاح يجب أن تكون مؤمنًا، وأن تنطبق عليك كل هذه الصفات التي وردت في هذه السورة:
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}
من هم المؤمنون؟
{الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}
منزلة الصلاة وأهميتها في الإسلام:
قال عليه الصلاة والسلام:
(( لا خير في دينٍ لا صلاة فيه ) )
لأن أساس السمو الاتصال بالله عزَّ وجل، فأي دينٍ لا اتصال فيه إلى الله عزَّ وجل فهذا الدين لا خير فيه، والذي يعتنق دينًا، ولا يصلي كأنه لم يعتنق دينًا، لذلك رأيُ علماء الفقه في تارك الصلاة أنه إذا تركها إنكارًا لحقها فقد كفر، ومن تركها تهاونًا فقد فسق ..
(( لا خير في دينٍ لا صلاة فيه ) )
(الجامع الصغير بلفظ: لا خير في دين ليس فيه ركوع، وإسناده ضعيف)
1.الصلاة عماد الدين:
و:
(( الصلاة عماد الدين ) )
(الجامع الصغير عن عمر، وإسناده ضعيف)
والعماد يشبه العمود الكبير وسط الخيمة، فإذا أزيح عن مكانه تداعت الخيمة ..
(( من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين ) )
فهؤلاء المؤمنون أفلحوا لأنهم في صلاتهم خاشعون، والصلاة كما بينت في الدرس الماضي الصلاة مناجاة، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: