فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 22028

فالخمرة حرمها الله، والآن العالم الشرقي والغربي مع بعده عن الدين، ومع إنكاره للأديان، ومع كفره بالواحد الديَّان يعود إلى أحكام الدين لا على أنها دين؛ ولكن على أنها نظامٌ ناجح. فالاتحاد السوفيتي قبل أن ينهار حرَّم الخمر، قبل انهياره بعدة سنوات ـ على ما أذكر ـ حُرِمَ الخمر في كل البلاد طولها وعرضها، لماذا؟ لأنهم حسبوا الخسارة التي يدفعها الاتحاد السوفيتي من جرَّاء الخمر أرقامًا فلكيَّة؛ ضعف في الإنتاج، تشتُّت في الأسرة، ضياع في الأموال، حُرِم الخمر، والذي يحصل أن كلا الجهتين ـ شرقًا وغربًا ـ يعودون إلى الدين لا على أنه دين بل على أنه نظامٌ دقيق.

هل تصدقون أن بعض جامعات أمريكا خاصة للطلاب الذكور فقط، وبعضها خاصة للطالبات؟ هناك بلاد تجبر الوالد على تطهير ولده ـ على الختان ـ مع أنها سنةٌ إسلاميةٌ نبويَّة، حينما يكتشف أن سرطان عنق الرحم يكاد يخلو من البلاد الإسلاميَّة بسبب الختان، وكما اكتشف أن هناك أمراضًا علاجها بحركات الصلاة، مرض انقلاب الرحم علاجه بحركاتٍ كالصلاة تمامًا، خالق الكون أمرك أن تصلي، خالق الكون أمرك أن تصوم، خالق الكون أمرك أن تحج، أن تغضَّ البصر.

"ألكسي كرين"، هذا مؤلف ألَّف كتابًا شهيرًا ـ الإنسان ذلك المجهول ـ اكتشف لا من خلال النص الشرعي بل من خلال التجربة والتأمُّل والتحقق، أن خير نظامٍ للبشرية أن يقصر الرجل طرفه على زوجةٍ واحدة، أي غض البصر، فحينما تكتشف ولكن بعد فوات الأوان أن غض البصر أحد أسباب السعادة الزوجية، وأن الأكل المعتدل أحد أسباب الصحة، وأن التقيُّد بما أحل الله وترك ما حرَّم الله أحد أسباب السلامة، الإنسان عندئذٍ يرى أن هذا الدين لصالحه.

أوامر الدين ضمانٌ لسلامتنا وليست حدًا لحريتنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت