فالمشكلة الكُبرى أن يتطابق مقياس الفلاح عندك مع مقياس الفلاح عند الله عزَّ وجل، إذا كان لك مقياس للفلاح، ولله سبحانه وتعالى مقياس آخر فهذه هي الخسارة، لا بدَّ من تطابق مقياس الفلاح الذي تعتقده مع مقياس الفلاح الذي أراده الله سبحانه وتعالى، الله سبحانه وتعالى جعل الإيمان هو الفلاحُ الذي يريده لعباده، فربنا عزَّ وجل مثلًا يقول:
1 -العدل وعدم الظلم:
{إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}
(سورة الأنعام)
إذا ظلم إنسانٌ زوجته، ظلم جيرانه، أكل حقوق الآخرين، اعتدى عليهم، اعتدى على أعراضهم، استطاع أن يستغلَّهم، أن يحتال عليهم، هذا لا يسمَّى ذكيًّا، وما فعله لا يسمى ذكاءً ولا تفوقًا، إنه غباءٌ بعينه، ربنا عزَّ وجل قال:
{إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} ... (سورة الأنعام)
إذا بعت شيئًا أخفيت عيبه هل أنت ذكيّ؟ لا .. أنت ظالم، ظلمت المشتري بإخفاء العيب، فالله سبحانه وتعالى يقول:
{إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}
(سورة الأنعام)
ويقول:
2 -الإيمان وعدم الكفر:
{إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}
هذا الذي أدار ظهره للدين، وجحد نعمة الله عزَّ وجل، ولم يلتفت إلى الله عزَّ وجل، والتفت إلى الدنيا فحقق نجاحًا كبيرًا، هذا عند الله ليس بفالح.
{إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}
3 -التقوى:
من الآيات الأخرى التي تشير إلى نوع الفلاح قوله تعالى:
{وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
(سورة البقرة)
أي استنيروا بنور الله عزَّ وجل، اقتبسوا من الله نورًا يريكم الخير خيرًا والشر شرًا، والحق حقًا والباطل باطلًا لعلكم تفلحون.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
(سورة المائدة: 35)
4 -العبادة وفعلُ الخير: