وفلح الأرض أي شقَّها، والفلاح هو النجاح، لو أن إنسانًا خطط لمستقبله، أراد أن يكون طيبًا فاجتهد في الشهادة الثانوية حتى حقق مجموعًا يتيح له أن يدخل كلية الطب، ودخل إلى كلية الطب، وتخرَّج طبيبًا، ثمَّ تخصص، ونال أعلى شهادةٍ في العالم، وعاد إلى بلده، وافتتح عيادةً، وذاع صيته، وحقق دخلًا كبيرًا، فاشترى بيتًا، وتزوج، واشترى مركبةً، وكان دخله فوق حاجته، نقول: هذا الطالب أفلح في دنياه، أي رسم خطة، وهذه الخطة تحققت، فالفلاح هو النجاح، والفلاح هو الفوز، والفلاح هو التفوُّق، والفلاح هو تحقيق الهدف، والفلاح هو تحقيق المراد، الله سبحانه وتعالى يقول:
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}
أي الذين حققوا الهدف من خلقهم هم المؤمنون، هناك من يتفوَّق في الدنيا؛ هناك أصحاب الأموال الطائلة، هناك أصحاب المراتب العليِّة، هناك أصحاب الشهادات الرفيعة، هؤلاء حققوا أهدافهم في الدنيا، لكنَّ الحياة الدنيا إذا قيست إلى الحياة الآخرة ليست بشيء، فالنجاح في الدنيا لا يعني النجاح الذي يرتضيه الله سبحانه وتعالى لعباده، لأن النجاح الذي أراده الله سبحانه وتعالى لعباده هو النجاح الأبدي:
{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}
(سورة الحديد)
النجاح الدنيوي لا قيمة له: