ما هو التمكين؟ الإنسان بين أن يكون مُمَكَّنًا في الأرض، وبين أن يكون مستضعفًا، فالمستضعف هو الذي لا يقوى على تحقيق مُراده، لا يملك القوَّة، ضعيف، مقهور، لكنَّ المُمَكَّن هو الذي يملك أن يحقِّق ما يريد، فربنا عزَّ وجل وصف هؤلاء المؤمنين بأنهم.
{إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ}
آثاره: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فمن التمكين في الأرض أن تكون ذا بحبوحة، فالإنسان إذا اغتني، وكان ضعيف الإيمان فبعد أن يغتني يترك الصلاة، وبعد أن يغتني يأمر زوجته أن تُسْفِرُ عن وجهها، وبعد أن يغتني يحبُّ أن يفعل المنكرات، هذا مكَّنه الله في الأرض أي جعله بماله مستطيعًا أن يفعل ما يشاء، فما كان منه إلا أن ارتكب المعاصي، وابتعد عن الدين.
{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ}
التمكين واسع جدًا، قد يجعلك الله قويًا، قد يجعلك في مرتبةٍ اجتماعيَّة حيث إنّ أَمْرَكَ نافذ، إذا أمرتَ فأمرُك مُطاع، إذًا أنت مُمَكَّن في الأرض، قد تكون في منصب، في عمل، في وضع اجتماعي، في وضع معاشي، في وضع اقتصادي، في وضع من الأوضاع فأنت قويٌ بقوَّة المال أو بقوة السلطان، فإذا كنت في هذا المستوى عليك أن تصلِّي وتأمر الناس أن يصلّوا ..
{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}
فأحيانًا يكون الإنسان معلِّمًا في مدرسة فيصبح مديرًا لهذه المدرسة، صار عنده قوَّة أكبر، هل يوظِّف هذه القوَّة لنشر الفضيلة بين الطلاب؟ في حَضِّهم على الصلاة؟ في حضِّهم على معرفة الله عزَّ وجل؟ هل يأمر بالمعروف؟ هل ينهى عن المنكر؟ ..
{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ}