فهرس الكتاب

الصفحة 11094 من 22028

طبعًا جاء المغول والتتار في العصور الوسطى، وغزوا بلاد المسلمين، ولولا مشروعيَّة الجهاد لفقدنا هذا الدين الحنيف، ولكنَّ بالجهاد رددناهم .. سيدنا صلاح الدين لولا مشروعية الجهاد لظَلَّ الإفرنج يعيثون في هذه الأرض الفساد .. ونحن يجب علينا أن نردُّ الظلم بالظلم، وهؤلاء شُذَّاذ الآفاق لابدَّ أن يُرَدَّ ظلمهم بالجهاد في سبيل الله، باسترداد الحقِّ المُغْتَصَب، لذلك:

{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا}

المعنى الموسّع للآية: التوازن في القوى

هذه الآية واسعة جدًا في تعدّد معانيها، وهناك معنى آخر للآية: ربنا عزَّ وجل رحمةً بالضِعَاف يقيم قِوى متوازنة، أحيانًا تكون قوَّتان كبيرتان؛ هاتان القوَّتان الكبيرتان ضمانةٌ للضِعاف، فلو أنها قوةٌ واحدة لأكلت الجميع، من معاني هذه الآية أن هناك توازن في القوى دائمًا هو من فعل الله سبحانه وتعالى، رحمةً بالضِعاف، حتى على مستوى غير الجهاد، على مستوى الاقتصاد أحيانًا شركتان تنتجان سلعةً واحدة، هاتان الشركتان تتنافسان لجلب المشترين، فكل واحدة تُحَسِّن بضاعتها وتخفض أسعارها، فهذه رحمة، التوازن في كل شيء رحمة، فهذه الآية تشير إلى معنى التوازن:

{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا}

هدف المساجد والبيَع والصوامع ذكرُ الله

إذًا هذه المساجد، وتلك البِيَع والصلوات، والصوامع هدفها الأول أن يُذكر اللهُ فيها، وأن تذكره وحده، وأن لا تذكر سواه، لذلك قال تعالى:

{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}

(سورة الجن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت