كنت أضرب مثلًا طريفًا: قطرميز ثمنه عشرون ليرة، بجانبه كأس كريستال ثمنها ألف ليرة، وإلى جانبه جوهرة ثمنها مئة وخمسون مليونًا، قلنا لك: انتقِ، فانتقيت القطرميز، لأنه الأكبر حجمًا، معناها أن الوضع سيئ جدًا، لا يوجد إنسان لا يحب، لكن من هو البطل؟ الذي ينتقي محبوبًا لا يموت، هو الذي ينتقي شيئًا أبديًا، أي بالتعبير العامي ـ فقط اعرف من تنتقي ـ كل إنسان يحب، وكل إنسان يبحث عن سلامته وسعادته، لكن أعلم علم اليقين أن سعادتك بطاعة الله، والشقاء بمعصيته. قال تعالى:
{وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}
هؤلاء الذين أحبوا زوجةً، أو أحبوا ولدًا، أو أحبوا قويًا، أو أحبوا غنيًا، فأطاعوه وعصوا ربهم ..
{وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ}
هنا توجد نقطة مهمة، لماذا أطعت هذا؟ لأنك توهَّمت أنه قوي، وأنك إن عصيته أوقع بك الأذى الشديد الذي لا يحتمل، وأنك إن أطعته أعطاك الدنيا، لأنك تراه قويًا، قويًا في ماله، أو قويًا في عقابه، فأطعته؛ لكنك يا أيها الذي فعلت هذا لو ترى مصيرك بين يدي الله، وكيف أن هذا القوي معك في العذاب.
آيات من القرآن الكريم تبين حال الكافر يوم القيامة:
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}
[سورة التحريم الآية: 6]
{إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ}
[سورة الأنبياء الآية: 98]