الامتناع عن سجود العبادة جزاءه النار
لأنه لم يسجد سجود عبادة، فهذه الفقرة الأخيرة متعلِّقة بسجود العبادة ..
{وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ}
وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَه مِنْ مُكْرِمٍ
إنّ الله عزَّ وجل إذا أكرم إنسانًا رأى المستحيل، عدوُّه يكرمه ..
يُنادى له في الكون أنَّى نحبُّه ... فيسمع مَن في الكون أمر محبِّنا
وإذا أراد الله عزَّ وجل أن يهين إنسانًا يهينه أقرب الناس إليه؛ ولده وزوجته، حتى أنتِ يا فلانة؟ نعم، أقرب الناس إليه يُهينُهُ، وربنا عزَّ وجل حينما يقضي أن يؤدِّب إنسانًا فلا ينفعه ذكاؤه، ولا تدبيره، ولا حكمته في ردِّ قضاء الله عزَّ وجل.
{وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ}
(سورة الرعد)
اسألوا الله السلامة ..
{وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ}
لم يقل الله: فما له مكرم، بل قال: {فَمَا لَه مِنْ مُكْرِمٍ} ، أيْ ولا إنسان يكرمه، حتى خادمه لا يكرمه، إنسان تحت يده يقسو عليه في الكلام، فإذا أكرم الناس أحدًا فلا يظن أن هذا بذكائه، بل هو بفضل الله عزَّ وجل، وإذا كانت أموره ميسَّرة، فهذا بفضل الله، إذا كان الناس يحبُّونه فبفضل الله، فإذا ظنَّ أنه بذكائه وعمله وحكمته فقد ضلَّ سواء السبيل ..
{إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ}
قال:
هنا في هذه الآية عددهم ست ديانات ..
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}
الناس خصمان يوم القيامة باعتبار الجزاء
فإذا هم خصمان اثنان في الآخرة، الحق والباطل، الإيمان والكفر، الإحسان والإساءة، الاستقامة والتفلُّت، قال:
{هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ}