{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ}
سجود الكون كله لله
لماذا ذكر الله الشمس بالذَّات؟ لأن هناك أناسًا عبدوا الشمس ..
{لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}
(سورة فصلت)
{وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ}
هناك من عبد القمر والنجوم ..
{وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ}
وهناك من يعبد البقر، يضعون روث البقر في غُرَفِ الاستقبال، يتعطَّرون ببول البقر، وإذا وقفت بقرةٌ في الطريق قُطِعَ السير إلى أن يحلو لها أن تغادر هذا المكان، هم يموتون جوعًا، وأعداد البقر لا تُعَدُّ ولا تُحصى، هناك مَن عبد البقر، وهناك من عبد الشجر، وهناك مَن عَبَدَ النجوم، وهناك مَن عبد الشمس والقمر، الله سبحانه وتعالى يريد من هذه الآية أن يبيِّن لمن أشرك بالله أن هذه الأشياء التي تعبدونها هي تسجد لله عزَّ وجل سجود الخضوع، هذه البقرة كيف تتحرَّك؟ بقدرة الله، هذه الشجرة كيف تنمو؟ بقدرة الله، هذه الشمس من أعطاها هذا الوهج؟ الله سبحانه وتعالى، ثم يوم القيامة تنطفئ.
{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}
(سورة التكوير)
هذه الشمس من أعطاها الحركة؟ الله سبحانه وتعالى:
{وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا}
(سورة يس: من آية"38")
فإذا شاءت مشيئة الله وقفت عن الحركة، إذًا:
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ}