فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 22028

مرَّة حدَّثني صديق عن طائرة تقل خبراء من بلدٍ منهار الآن، من بلد شعاره لا إله، نشأ هؤلاء الخبراء على الإلحاد، دخلت الطائرة في سحابةٍ مكهربة، ومنخفضاتٍ كثيرة فاضطربت اضطرابًا كبيرًا، لدرجة أنها كادت تسقط، فما كان من هؤلاء الخبراء الملحدين إلا أن قالوا: يا الله. عند الشدة لا تذكر إلا الله.

الشرك نوعان جليٌ وخفي:

أريد أن أوضِّح لكم أن الشرك نوعان؛ جليٌ وخفي، قلما نجد شركًا جليًا في العالم الإسلامي ـ والحمد لله ـ لكن ما أكثر ما نجد شركًا خفيًا:

{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}

[سورة يوسف الآية: 106]

هذا متكئ على إنسان غني، وهذا على إنسان قوي، وهذا يطيع مخلوقًا ويعصي خالقًا، وهذا يرى أن هذا المال خيرٌ له من طاعة الله، فيغش المسلمين، وهذا يكسب المال الحرام ليرضي زوجته وأولاده، هذا بشكلٍ قطعيٍ اتخذ من دون الله أندادًا فحملوه على معصية الله، أحبهم كما ينبغي أن يحب المؤمن ربه فأطاعهم، وخاف من شرهم، ورجا ما عندهم، وهذه مشكلة العالم الإسلامي اليوم، مليار ومئتا مليون ليس أمرهم بيدهم، وليست كلمتهم هي العليا، ولأعدائهم عليهم ألف سبيلٍ وسبيل، لأنهم ..

{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}

[سورة مريم الآية: 59]

وقد لقي المسلمون ذلك الغّي.

مصير الإنسان بين يدي الله وحده:

دققوا الآن:

{وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}

ظلموا أنفسهم، خيَّرناك مثلًا بين أن تأخذ جوهرة ثمنها مئة وخمسين مليون دولار، وبين أن تأخذ فحمة ثمنها قرشين، فاخترت الفحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت