إذا لم ينجح يترك الصلاة، ولسان حاله يقول: لم نتفق هكذا. لم يتفق مع الله أن الله لا ينجحه، هذا الإنسان إنسان واهم ساذج، إنسان ضعيف التفكير، يريد الدنيا بالدين، يوظف الاستقامة لِيُتاجر بها، لو تصورنا إنسانًا استقام استقامة تامة، وهو يطمع من هذه الاستقامة أن يزداد ربحه وأن تحل كل مشكلاته، إذا استقام بهذه النية، فربما على الرغم من استقامته لا يحصل ما يبتغي، لأن هذه استقامة مشوبة، كأن تصادق إنسانًا كي يعطيك مالًا، فإذا أعطاك المال تمدحه، وإذا منع عنك المال تذمه، هذه ليست صداقة، هذه وصولية، هذا انتفاع، وهذا سلوك مغلوط، لذلك ربنا عزَّ وجل قال:
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ}
أنا أخشى من هؤلاء الناس كثيرًا، ما دامت تجارة رائجة تجده يحضر الدروس، أين أنت؟ حدثت معنا مشكلة بالتجارة، هناك صفقة لم تربح، فلماذا لا تأتي لحضور الدروس؟ غضبان، فانقطع عن الدروس، هذا موقف ضعيف، أنت تعامل خالق الأكوان، الإيمان الصحيح أن تحبَّه، وأن تعرفه في السراء والضراء، في إقبال الدنيا وإدبارها، في الصحة والمرض ..
فليتك تحلو والحياة مريرة ... وليتك ترضى والأنام غضابُ
هم الأحبة إن جاروا وإن عدلوا ... فليس لي عنهمُ معدلٌ و إن عدلوا
واللهِ إن فتتوا في حبهم كبدي ... باقٍ على حبهم راضٍ لما فعلوا