فهرس الكتاب

الصفحة 11027 من 22028

{لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}

هدفه إضلال الناس عن سبيل الله ..

{لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ}

هذا الإنسان يقال له: ذُق عذاب الحريق ..

{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}

مصير الإنسان يحدّده ما قدمت يداه

فالإنسان يوم القيامة يرى أنه لمُ يظلم، وأن الله سبحانه وتعالى أعطاه حقَّه غير منقوص .. ذق إنك أنت العزيز الكريم ..

{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}

بعضهم يقول: الله سبحانه وتعالى ينفي أن يكون ظَلاَّمًا، وظلاَّم على وزن فعَّال، وهي صيغة مبالغة، فهل هو ظالمٌ، وأنه ينفي المبالغة في الظلم فقط؟ فهل يليق بحق الله تعالى الظلم؟ فهي صيغة لا لنفي المبالغة، إن مجيء صيغة المبالغة ظلاَّم بعد النفي ليس لنفي المبالغة، بل للمبالغة في النفي، أي أن الله سبحانه وتعالى لا يظلم مثقال ذرة وإن تكن حسنةً يضاعفها.

الآن عندنا نمط آخر من الناس، هؤلاء أيضًا خطرون، هذا النمط:

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ}

نمط من الناس: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ

الحرف هو الطَّرَف، إن صح التشبيه، وإن صح التمثيل، هذه الطاولة مثلًا هناك من يعبد الله على هذا الحرف منها، هو يقف على حرفٍ، أي على طرفها، فإذا هو على شف هاوية، على وشك السقوط، أيُّ شيءٍ يسقطه، أية هزةٍ توقعه، أية عاصفةٍ ترميه، أية موجةٍ تسحبه، موجة تسحبه، عاصفة تسقطه، دفعة قليلة تجعله يسقط.

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت