{وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ}
(سورة لقمان: من آية"18")
تصعيرُ الوجه يعدّ كبرًا، وثنُي العطف كذلك يُعدّ كبرًا ..
{ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}
حينما يناقش بغير علمٍ ولا هدى ولا كتابٍ منير، فيقول لك: لابدَّ من الاختلاط، تقول له: الأجانب حينما رأوا آلافًا مؤلفة من اللُقطاء في الحدائق جعلوا الجامعات هناك ذكورًا وإناثًا، هؤلاء الذين لا يؤمنون بالأديان حفاظًا على بنية مجتمعهم جعلوا الأمر هكذا، عندنا دليل واقعي.
{ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
هو يريد الشهوة، يريد أن يستمتع بالمرأة بطريقٍ مشروع أو بطريقٍ غير مشروع، لذلك يحبذ الاختلاط، يحبذ الانحلال، يحبذ اختلاط الأنساب، يحبذ التبذُّل، يحبذ خروج المرأة بأبهى زينة، من أجل أن يروي نهمته، ويحقق شهوته بشكلٍ غير مشروع فلذلك:
{ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}
هو يريد أن يصُدَّ الناس عن سبيل الله، يريد أن يبعدهم عن طريق الحق، يريد أن يكون هؤلاء الناس مُنْحَلِّين.
{لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ}
مصير المضِلِّ عن سبيل الله في الآخرة:
هذا وعدٌ إلهي، كل إنسانٍ يريد أن يُضِلَّ الناس عن سبيل الله، كل إنسانٍ يريد أن يصد الناس عن طريق الحق، كل إنسانٍ يريد أن يضل الناس عن طريق سعادتهم لابدَّ أن يناله خزيٌ في الدنيا، لابدَّ أن يفضح على رؤوس الأشهاد، فضيحة مالية، فضيحة أخلاقية، فضيحة علمية في عمله، لابدَّ أن يُشهَّر به عقابًا له على صده عن سبيل الله، هذا عقابٌ أليم ..
{لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ}
إذًا:
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ *ثَانِيَ عِطْفِهِ}
أيْ كبرًا، هذه اللام لام التعليل ..