فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 22028

حينما يكون الإنسان لغير الله يحتقر نفسه، لا يعرف قدرها، هانت عليه نفسه فكان لغير الله. أنت خلقك الله عزَّ وجل إنسانًا أولًا، مخلوقًا مكرَّمًا، أنت لله، لا تكن تابعًا لإنسان بل كن تابعًا لله عزَّ وجل.

حال المسلمين الآن:

هؤلاء يحبون الأنداد حبًا يشبه حب المؤمنين لله؛ يعظِّمونهم، يخافونهم، يرجون ما عندهم، يعصون الله من أجلهم، وهذه أكبر المصائب أن تكون خطأً لإنسان:

{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ}

[سورة الزخرف الآية: 54]

هان أمر الله عليهم فهانوا على الله، هذا ملخَّص الملخَّص، وهو حال المسلمين الآن؛ هان أمر الله عليهم فهانوا على الله، احتفالاتهم، أعراسهم، كسب مالهم، تجارتهم، بيوتهم، صرعات العصر كلها في بيوتهم، لا يوجد عندهم شيء حرام، ولكن لديهم صلاة وصوم وحج وزكاة، هذا الإسلام العظيم الذي هو خمسمئة ألف بند، والذي هو منهج تفصيلي بقي خمسة فقط.

تجد حياته في واد، والإسلام في واد؛ بيته، أولاده، بناته، زوجته، دخله، تجارته، ولا يشعر أن هناك مشكلة، دار نشر تروِّج كتابًا كله كفر، يقول لك: هذه مصلحتي، ماذا أفعل؟ مطعم يبيع خمر، يقول لك: لا يمكن ألاَّ يكون الخمر، لأنه مطعم خمسة نجوم، يقيم دعاية أحيانًا كلها نساء كاسيات عاريات، وهو يصلي في أول صف، كيف يكون متوازنًا؟ كيف جمعت بين النقيضين؟ قال لي شخص يصلي في الصف الأول: أنا عندي مطعم يباع فيه الخمر، ولكن هذا العمل في رقبة شريكي، فأنا ليس لي ذنب!! توازن فكره بهذه الطريقة أنه وضعها (في رقبة شريكه) ، وانتهى الأمر.

عداوة الحال وعداوة المآل:

الإنسان الجاهل الغافل هو الذي يطيع مخلوقًا، ويعصي خالقًا، يطيع زوجته، ويعصي ربه، يطيع شريكه، ويعصي خالقه، يطيع أولاده، ويغضب ربه، يكسب المال الحرام ليرضي أسرته، وهذه لا تنفعه عند الله شيئًا، من هنا قال الله عزَّ وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت