فهرس الكتاب

الصفحة 10898 من 22028

وهم أيضًا يخافون الله سبحانه وتعالى ويخشون عقابه، والله سبحانه وتعالى مُحِيطٌ بهم إحاطةً كاملة ..

{وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ}

فهذا الذي يتطاول على مرتبته، ويدَّعي أنه إله ـ من باب الفرضيَّة ـ هم لا يفعلون ذلك، الملائكة فوق ذلك، إنهم مُنَزَّهون، وإنهم مكرَّمون، فلا يعصون الله ما أمرهم، ولكن فرضًا ..

{وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ}

فهذا قانون، فالذي يدَّعي ما ليس له، والذي يدَّعي الألوهيَّة، وأن بيده أمور الناس هذا متطاولٌ على مقام الألوهيَّة، ولذلك لابدَّ من أن يُعذَّب في الدنيا والآخرة.

وربنا سبحانه وتعالى بعد هذه الآيات المتعلِّقة بالملائكة بيَّن لنا إحدى أكبر الآيات الكونيَّة قال تعالى:

{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ}

بعض مظاهر الإعجاز العلمي

أحيانًا تظهر الآية لنا ظهورًا لتعبِّر عن نظريَّةٍ لم يتمَّ تحقيقها، فمن النظريات ـ وإذا قلت: نظريَّة، فمعنى ذلك أنها لم تصبح حقيقة، ولكنها فرضيَّة، النظريَّة شيء والحقيقة شيءٌ آخر ـ ولذلك لا يمكن لحقائق الدين أن تتناقض مع حقائق العلم، لماذا؟ لأن الدين من عند الله، ولأن العلم من قوانين الله، والإله واحد، وهذا خَلْقه، وهذا شرعه، فمن المستحيل أن تجد تناقضًا بين القرآن وبين حقائق العِلم، ومن عظمة القرآن الكريم، ومن إعجازه أنه لم توجد حقيقةٌ علميَّةٌ منذ أن أُنْزِلَ هذا القرآن على النبي الكريم وحتى الآن تتناقض مع آياته، وهذا مما يؤكِّد أن هذا الكلام كلام الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت