(( يُحْشَر الأغنياء أربع فرقٍ يوم القيامة؛ فريق جمع المال من حرامٍ، وأنفقه في حرام فيقال: خذوه إلى النار - هذا حسابه سريع جدًا، كلمة واحدة - وفريقٌ جمع المال من حلال، وأنفقه في حرام فيقال: خذوه إلى النار، وفريقٌ جمع المال من حرام، وأنفقه في حلال فيقال: خذوه إلى النار، وفريقٌ جمع المال في حلال، وأنفقه في حلال قال: هذا قفوه فاسألوه ) ).
[ورد في الأثر]
هذا حاسبوه، هذا الذي يُحَاسَب، أما الذي جمع المال من حرام وأنفقه في حرام، أو جمعه من حلال وأنفقه في حرام، أو جمعه من حرام، وأنفقه في حلال فهؤلاء إلى جهنَّم وبئس المصير، وأما الذي جمعه من حلال وأنفقه في حلال فهذا يقال له: قفوه فاسألوه: هل قصَّر في صلاةٍ؟ وهل قصَّر في تأدية الحقوق؟ هل قال من حوله: يا رب لقد أغنيته بين أظهرنا فقصَّر في حقِّنا؟ هل ماله جعله يتكبَّر على خلق الله؟ فالنبي عليه الصلاة والسلام لبلاغته الرائعة قال ليعبِّر عن شدَّة السؤال قال: فما زال يُسأل ويُسْأل، أي أنه انتظر، وانتظر، فهناك قائمة أسئلة طويلة جدًا، فتركهم ومشى ـ فما زال يسأل ويسأل ـ.
الموضوع خطيرٌ جدًا، فأنت مخلوق لهدفٍ كبير، فهل عرفت هذا الهدف؟ لك ربٌ عظيم، فهل عرفت هذا الرب؟ وله منهج، فهل عرفت هذا المنهج أولًا؟ وهل طبَّقته ثانيًا أم ماذا كنت تصنع؟ فأحيانًا أحد الإخوة الحاضرين يرفع معنويات الداعي إلى أعلى درجة إن كان ملتزمًا، مطبِّقًا، عند الأمر والنهي، وواحد آخر يحضر الدروس، ولا يطبِّق ما جاء فيها، فهذا الإنسان يخفض معنويات الداعية إلى أدنى درجة، فإذًا كلَّما عَرَضَ لك شيءٌ من الحق اسأل نفسك هذا السؤال: أين أنا من هذا؟ هل أنا مطبِّق؟
الإنسان مخلوق للعبادة