السؤال لكم: إذا كنت قد عرفت الله فما الموقف الذي وقفته من أجله؟ وماذا أعطيت من أجله؟ وماذا مَنَعْتَ من أجله؟ ومن صاحبت من أجله؟ ومن عاديت من أجله؟ ما العادة التي تركتها من أجله، والتي فعلتها من أجله؟ هذا السؤال اسأله نفسك دائمًا: ماذا صنعت من أجل الله؟ إذا أردت أن تعرف ما لك عند الله فانظر ما لله عندك، إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيمَ أقامك، وإذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيمَ استعملك.
فهذه الآية:
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ}
ليس من قبيل العَبَث ..
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}
(سورة المؤمنون:115)
أي لعبًا بلا هدف، هكذا، يغتني الإنسان، ويأكل مالًا حرامًا، ويستمتع بالدنيا كما يشاء، ويموت وانتهى الأمر، أهكذا؟ ويفتقر إنسان آخر ويذوق الأمرَّين ويموت، أهكذا، لا توجد آخرة، ولا يوجد جزاء؟ أين اسم الله الحق؟ أليس الحقُّ اسمًا من أسماء الله؟ إذا كسب الإنسان المال الحرام، واستمتع به طوال حياته، ومات معزَّزًا مكرَّمًا، وإنسان آخر ذاق مرارة البؤس والحرمان، ومات، وانتهى الأمر، فأين اسم الحق؟ أليس الله هو الحقُّ المبين.
حظوظ الدنيا والآخرة
لذلك يا أيها الإخوة الأكارم، لقد وزَّع الله سبحانه وتعالى الحظوظ في الدنيا توزيع ابتلاء، جعل الغني غنيًا وابتلاه بالغنى، هل يكون شاكرًا، سخيًا؟ وهل يعرف حقَّ الناس جميعًا؟ قال عليه الصلاة والسلام: