فهرس الكتاب

الصفحة 10862 من 22028

هذا هو الإسلام إنه بناء أخلاقي، الإسلام يسمو بالإنسان، فيجعله إنسانًا صالحًا للتنعُّم في الجنَّة إلى ما شاء الله، فالدنيا دار إعداد، وتكليف، وعمل، والآخرة دار جزاء، ودار نعيم مقيم، لا قلق، ولا حزن، ولا شقاء، ولا خوف، ولا ارتفاع حر، ولا انخفاض البرودة، ولا ضيق، ولا قهر، ولا فقر، ولا مزعجات، ولا مقلقات، ولا مخاوف، ولا أحزان .. فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ:

(( أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} ) ).

[متفق عليه]

أين أنت من تطبيق ما تعلّمتَ؟

يا أيها الإخوة الأكارم، والله الذي لا إله إلا هو لو أن الإنسان سمع هذا الكلام الواضح كالشمس، المأخوذ من كتاب الله، المأخوذ من هذا الدستور، لو أن الإنسان سمعه ولم يأخذه مأخذًا جديًا، ولم يبلغ من نفسه مبلغًا يدفعها إلى تغيير سلوكها، والله الذي لا إله إلا هو سوف تطول حسرته يوم القيامة لأنه عرف الحق وحاد عنه، فحضور هذا الدرس مسؤوليَّة كبيرة، فهناك دروس تحضرها فتستمتع لما فيها من طُرَف، ومن طرائف لطيفة، وحكاية، وقصص، وأشياء مسلّية، فهذا درسٌ ممتعٌ غير نافع، وهناك درسٌ نافعٌ غير ممتع، وهناك درسٌ تحضره فتبدأ متاعبك، أيَّةُ متاعب؟ لأن هذه الآيات تضعك أمام مسؤوليةٍ كبيرة، وأمام مصير، وأمام رسالة أنت مكلَّفٌ بحملها، وأمام هدفٍ أنت مكلَّفٌ أن تسعى إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت