نطبِّقها على أنفسنا.
{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ}
ووَاعَدْنَاكُم جَانبَ الطور الأيمنَ
فسيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وعده الله سبحانه وتعالى بالمُناجاة في جبل الطور، فاختار من أصحابه سبعين رجلًا لميقاتنا، وفي أثناء المناجاة نزلت التوراة، على مَنْ يعود هذا بالنفع؟ على المؤمنين، على أتباع سيدنا موسى، من هنا جاءت الآية:
{وَوَاعَدْنَاكُم}
يا بني إسرائيل، لأن نفع التوراة عائدٌ إلى قوم سيدنا موسى، ونفع المناجاة عائدٌ إلى قوم سيدنا موسى، فجاءت الآية بصيغة الجَمع:
{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ}
الطور هو الجبل، وهو الجبل الذي تمَّت عليه المناجاة.
{وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ}
الأيمن صفة لجانب، إذا قُلت: جانب الطور الأيمنِ فقد وصفت الطور، فإذا قلت:
فقد وصفتَ الجانب، أي الجانب الأيمن من جبل الطور ..
{وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى}
المنًّ السلوى:
المَنُّ طعامٌ يشبه العسل، والسلوى نوعٌ من أنواع الطيور طيِّبة المذاق، سهلة الهضم، هكذا جاء في بعض التفاسير، المقصود أن الله سبحانه وتعالى خصَّهم بطعامٍ نفيس، وبنبيٍ عظيم، ووعد نبيَّهم بالمناجاة في جانب الطور الأيمَنَ، والمناجاة أصبغت على هذا النبي الكريم الصفة الثابتة، وهي أنه كليمُ الله.
{كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ}
أمر بالأكلِ ونهي عن الإسراف والطغيان:
كُلْ من دون أن تطغى، من دون أن تُفْسِد الحياة، من دون أن تستعلي على الناس، من دون أن تأخذ أكثر مما يجب، من دون أن تقصِّر في الحقوق.