{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ}
انظر كلمة (شيء) فيها لطف إلهي، هناك مع المصيبة لطف ..
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ}
أي نقص الأموال:
{وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ}
الإنسان من الممكن أن يفقد ابنه، ولكن إذا كان مؤمنًا بالله فهو يعلم علم اليقين أن له أجلًا لا يزيد ولا ينقص، يرى أن هذا قضاء وقدر، وهو راضٍ عن الله عزَّ وجل ..
{وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ}
أحيانًا تأتي جوائح على الثمرات، ذبابة بيضاء، يذهب المحصول كله، ذلك لحكمةٍ يريدها الله عزَّ وجل ..
{وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}
إذا قنط الناس من رحمة الله تأتي أمطار غزيرة جدًا، تغلب على الناس تفسيرات سوداوية أن خطوط المطر انتقلت، ونحن منطقة جافة، ولن تعود الأيام إلى ما كانت عليه، والجفاف مستمر، ومتنامٍ. فالناس بعد أن يئسوا تأتي أمطارٌ لا يعلمها إلا الله.
الله عزَّ وجل يحرَّك الأمطار والأرزاق تأديبًا للعباد:
والله ذكر لي مرَّة أحد أصدقائي، وهو عضو بلجنة حوض دمشق، معلومات عن انخفاض المياه في حوض دمشق، شيء مخيف، والله لم أستطع أن أقف من شدة المعلومات المزعجة، أي أن الشام انتهت، لا بد أن نغادرها جميعًا، لا يوجد أمل، في العام الثاني ـ أذكر هذا ولا أنساه والله ـ نسبة الأمطار كانت ثلاثمئة وخمسين ميليمترًا في دمشق، زيادة عن المعدل السنوي تقريبًا بمئة وأربعين ميليمترًا، مياه عين منين وصلت إلى الشام، مياه عين الصاحب تفجَّرت، وثلاثون نبعًا في الغوطة تفجَّرت بعد أن غابت عنا ثلاثين سنة، الله عزَّ وجل قادر بكل لحظة أن يرسل أمطارًا غزيرة.