المتكبر يحتاج إلى عذاب مهين، والمسرف يحتاج إلى نقص مال، هذا يحتاج إلى مرض، هذا يحتاج إلى ولد عاق، هذا يحتاج إلى زوجة لا ترحم، هذا يحتاج إلى إنسان أعلى منه يسومه سوء العذاب، كل إنسان له مفتاح، هناك إنسان يُقبل على الله بالفقر، وإنسان يقبل بالإهانة، فكل واحد له مفتاح، وأينما ذهبت في العالَم، قد يتوهم إنسان أن المشاكل سببها أنه يعيش في دولة من دول العالم الثالث فقط. لا، فمن الممكن أن تكون بأرقى دولة من حيث الحياة العامة، ومع ذلك فإن الله عنده أدوية من نوع ثان، حوادث سير، ينقطع عموده الفقري فيصير مشلولًا، له عند الدولة كرامة عالية جدًا، وله حقوق، ولكن ماذا فعل فيه الحادث؟ يعطونه تأمينًا ولكنه عطب، يوجد عند الله صيدلية في أي مكان في العالم، بكل مكان لدى الله أدوية فعَّالة، أينما ذهبت.
قال لي شخص: كنت أركب مع صديق ببلد غربي، نزلت السيارة في حفرة منخفضة تحوي سنتيمترين فقط من الماء، أصاب رذاذُ هذا الماء إنسانًا، فنظر نظرة باشمئزاز، قدَّم السائق شكوى للبلدية، فحواها أن هناك حفرة عمقها سنتيمترين، فيها ماء، والماء أصاب مارًا، فهذا الراكب قال لصديقه: ماذا تستفيد من هذه الشكوى؟ فقال: غدًا ترى، جاء اعتذار من البلدية، وصيانة للسيارة كاملة على حساب البلديَّة، ورمَّموا الحفرة. فإذا كنت في بلد تحترم فيها حقوق الإنسان إلى هذه الدرجة، والإنسان استحق التأديب، يوجد عند الله دواء هناك، أدوية مخيفة، مثل هذه الأمراض الوبيلة التي ليس لها حل، الذين يموتون في العالم بأمراض الأورام الخبيثة وأمراض القلب عدد فلكي، فالإنسان مهما كان في مَنَعَة لا بد من أن يغادر الدنيا، الله عنده أدوية؛ أدوية بالصحَّة، أدوية بالمال، أدوية بالزوجة، أدوية بالأولاد، أحيانًا مرض عضال بطفل يجعلك تنفق كل ما تملك من أجله ولا تستفيد.
إذًا المصائب في أي مكان.
على الإنسان أن يؤمن بقضاء الله وقدره:
قال تعالى: