{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ*إِلا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}
[سورة التوبة]
وإذا أصررتم:
{وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ}
[سورة التوبة الآية: 39]
هذه سنة الله في خلقه، إذا ارتكب الإنسان موقفًا غلطًا، ساق الله الشدائد، وهو إما أن يرتدع؛ وإما أن يتمادى في غيِّه، عندئذٍ:
{وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ْ}
[سورة التوبة الآية: 39]
أنواع المصائب:
شيء آخر عن المصيبة والله أعلم، هناك مصائب الكفار، ومصائب المؤمنين، ومصائب الأنبياء.
1 ـ مصائب الأنبياء مصائب كشف:
مصائب المعصومين كشف، يوجد من نفسه كمال لا يبدو إلا بحالات نادرة جدًا، إذا شخص مثلًا ـ لا سمح الله ولا قدَّر ـ قال لزوجته: أحبك حبًا لا حدود له، فمرضت، ثم تغيرت أخلاقه، تبرَّم، تكلَّم كلامًا قاسٍ، غاب عن البيت، معنى هذا أنه لا يحبها، هو كان يحب نفسه، فلما كانت في خدمته عبَّر لها عن محبته، فلما أصبحت عبئًا عليه تبرَّم منها. لو أنها مرضت مرضًا شديدًا، وقام بخدمتها أيامًا طويلة دون أن يتكلَّم كلمةً قاسية، هذا المرض الذي أصاب زوجته كشف عن كماله، معنى هذا أنه كان صادقًا في كلامه.