يجب أن تشعر بطمأنينة ما بعدها طمأنينة، لأن خالق السماوات والأرض يعدك بهذه الحياة الطيبة، حينما تقرأ قوله تعالى:
(سورة طه)
لا يضل عقله، ولا تشقى نفسه، يجب أن تطمئن، إذًا هذا الكلام كلام الله رب العالمين، قطعي الثبوت، قطعي الدلالة، واقع لا محالة! فضل كلام الله على كلام عبيده أو عباده كفضل الله على خلقه، فربنا عز وجل قال:
لإحكامه، لنظام صياغته، لشموله لكل حاجات الإنسان، هناك أشياء القرآن تكلم عنها مهمة جدًا، هناك أشياء سكت عنها رحمة بنا، فهذا القرآن الكريم مضامينه متعددة فيه مضمون تربوي، فيه مضمون صحي، مضمون اجتماعي، مضمون اقتصادي، مضمون من كل ما نحتاجه، في صياغة معجزة، لا ترقى إليها صياغة، وفيه مفتاح سعادتنا في الدنيا والآخرة، وأخبار الأمم السابقة، أخبار ما سيكون بعد مضي الأيام، وفيه إشارات إلى الحياة الآخرة، وتوضيح وصور، لذلك الله عز وجل جعل هذا القرآن دستورًا لنا.
(سورة الأنعام: 1)
مضمون الحمد خلق السماوات والأرض، آية ثانية:
(سورة الكهف: 1)
الكون في كفّة، وهذا الكتاب في كفة، هذا الكتاب هو المنهج، الله عز وجل خلق الكون وخلق الإنسان، وخلق له المنهج، لذلك قالوا: نعمة الإيجاد، ونعمة الإمداد، ونعمة الإرشاد، العلماء بعضهم تحدث عن إعجاز القرآن الكريم فقالوا: هناك إعجاز، ومعنى الإعجاز أن البشر لا يستطيعون مجتمعين أن يأتوا بمثله.
شيء آخر، هناك إعجاز في نظم القرآن الكريم، في صياغته، هناك إعجاز في جزالة ألفاظه، هناك إعجاز في أسلوبه، هناك إعجاز في الإخبار عن الأمم السابقة،
(سورة الشورى: 52)
هناك إعجاز في وعده، وفيه وعد مطلق، ووعد مقيّد.
فلا كفران لسعيه.
(سورة النور: 55)
هذا وعد مقيّد، وعد الله الذين آمنوا ..
(سورة المائدة: 12)