عاهدت الله، أوفِ بعهدك، عاهدت رسول الله أوفِ بعهدك، عاهدت من ينوب عن رسول الله بإلقاء العلم، عاهدته على الطاعة لله ورسوله أوفِ بعهدك، وقعت عقد بيع أوفِ بعهدك، الأسعار ارتفعت، أنت قبضت ثمن البيت كاملًا! في الوقت الذي كان السعر نفسه!! البيع تم من أربع سنوات، وقبضت المبلغ بأكمله، وبقي الإفراغ! تقول: لا أفرغ لك إلا بمئة ألف؟ أنت حر، أين العهد؟ صار هدف الناس الكسب غير المشروع.
العرب في الجاهلية كانوا يقولون: المنية ولا الدنية، قد يأتي زمان يختار الإنسانُ الدنية لا المنية، فهو مستعد أن ينقض عهده في هذا البيع، ويجعل سمعته في الوحل من أجل أن يكسب مئة ألف ليرة زيادة.
{وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ}
في البيع، في الشراء، في كل شيء تَعِدُ به، أو تصدر وعدًا للناس.
{وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا}
قال بعض العلماء: توكيد الأيمان أن تعيدها مرتين، تقول: وَاللَّهِ، وَاللَّهِ، هذا هو التوكيد، أو أن تعقد العزم على أن تفعل هكذا كما قلت، فإذا لم تفعل فقد نقضت هذا اليمين، إذا صممت على ألاّ تفعل، وفعلت فقد نقضت اليمين.
{وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا}
عامة الناس في البيع والشراء يقولون: الله وكيلك، لو عرف الناس معنى هذه الكلمة لارتعدت فرائصهم، الله وكيلك، خالق الكون الذي يعلم السر وأخفى! تجعله وكيلًا لهذا الشخص؟! ثم تغشه؟! ثم تكذب عليه؟! اليمين الكاذبة منفقة للسلعة، ممحقة للبركة، ومعنى قوله: (كفيلا) ؛ أيْ حافظًا، وضامنًا، وشهيدًا.
{وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا}