يعني: ولا تنقضوا عهد الله، فعهد الله نوع من أنواع اليمين؛ لكن الفرق بين العهد وبين اليمين أن اليمين لها كفارة، ولكن العهد إذا نقض لا كفارة له، بل إنه يخرج صاحبه من الإسلام، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا خَطَبَنَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا قَالَ:
(( لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ ) )
[أخرجه أحمد في مسنده]
سبحان الله! ما لهؤلاء الناس فصلوا بين الإيمان وبين الخُلُقِ، مع أن الإيمان والخُلُق شيئان متلازمان، قال عليه الصلاة والسلام:
(( الحياء والإيمان قُرِنا جميعًا، فإذا رفع أحدهما رفعا جميعًا ) )
[الحاكم في المستدرك عن ابن عمر]
(سورة الماعون: 1 ـ 2)
(( لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ ) )
[أحمد]
هناك أحاديث كثيرة؛ ليس منا من وسع الله عليه ثم قتر على عياله، فالبخيل ليس من أمة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ ) ).
[أبو داود، أحمد]
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ ) )
[أبو داود]
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنْ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا ) )
[الترمذي وابن ماجه]
أو أشار بالنهب أو السلب.
هناك أحاديث كثيرة مطلعها ليس منا، معنى ذلك أن هناك تلازمًا ضروريًّا، أو ترابطًا وجوديًّا بين التدين الصحيح والخلق القويم.