فهرس الكتاب

الصفحة 10023 من 22028

من زود الطائر بهذه الصفات؟ هذا الريش، من جعله بهذا الوزن الخفيف، يقول لك: وزنه كالريشة، كأنه لا وزن لها! من جعل هذا الأنبوب في وسط الريشة مقاومًا، وخفيفًا؟ ومن جعل الأشعار حول هذا الأنبوب ملتصقة من أجل أن تشكل مقاومة للهواء؟ من جعل للطائر قوادم طويلة وريشًا أقلّ؟ ثم أقلّ، من جعل الزغب حول جسم الطائر؟ القوادم والخوافي، الخوافي قوةٌ للقوادم، من أعطاه هذه الإمكانية على معرفة الطريق؟ قد يطير الطائر سبعة عشر ألف كيلو متر! يقطع الطائر رحلة الشتاء والصيف مسافة تزيد على سبعة عشر ألف كيلو متر! من يهديه في ظلمات البر والبحر، لو أن زاوية الطيران اختلفت درجة واحدة مثلًا، عشّه في دمشق يأتي إلى بغداد، أو إلى القاهرة، الطيور التي تعشش في بيوت دمشق هذه الطيور تهاجر إلى إفريقيا، وتعود في فصل الشتاء من أعطاها هذه القدرة على معرفة الطريق؟ الله سبحانه وتعالى.

{أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}

العلماء وضعوا نظريات كلها باءت بالإخفاق، ظنوا أن الطائر يهتدي بأشعة الشمس، فإذا به يهتدي ليلًا إلى هدفه، ظنوا أن الطائر يهتدي بتضاريس الأرض، فلما طار فوق البحر اهتدى إلى هدفه، ظنوا أن الطائر يهتدي بشيء مغناطيسي، كلما طرحوا نظرية جاءت التجارب تؤكد عكسها، ولا يزال اهتداء الطائر إلى عشه قاطعًا مسافات شاسعة لا يزال هذا لغزًا يحير العلماء!! بعضهم طرح نظرية ربما كانت أقرب ما تكون إلى الصواب، أن الطائر يهتدي بالساحة المغناطيسية الأرضية، لا الشمس، ولا التضاريس، ولا الضوء، ولا شيء من هذا القبيل.

{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا}

البيت تسكن فيه، ترتاح أعصابك، ترتاح من عناء العمل ومشقة كسب المال.

{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت