الإنسان وخبراته، وعلمه، لو أن خللًا حصل في الدماغ لأخذه أهله إلى مستشفى الأمراض العقلية، ولتوسطوا حتى يدخل بآلاف الوسائط، من أنت؟ كلمة التوحيد، أن تقول: لا إله إلا الله، أنا من أنا.
إذا كنت في كل حال معي ... فعن حمل زادي أنا في غنى
فأنتم هو الحق لا غيركم ... فيا ليت شعري أنا من أنا
كن مع الله تر الله معك ... واترك الكل وحاذر طمعك
وإذا أعطاك من يمنعه؟ ... ثم من يعطي إذا ما منعك؟
كنت لا شيء فأصبحت به خير شيء، انظر إلى سني طفولتك، هل كنت تعرف شيئًا؟ الآن صرت إنسانًا تقول: أنا، قل: الله تفضّل علي، بعد أن تطور الأمر بك، وتعلمت، وتثقفت، ونلت الشهادات العلية، وجلست في مجالس العلم، تقول: أنا؟!
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
(سورة النور: 21)
{وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}
(سورة النساء: 113)
المحجوب عن الله عز وجل يرى نفسه، يرى علمه، والذي يرى فضل الله عليه لا يرى نفسه شيئًا.
{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ}