فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 117

إلى أن قال:"وإذا خرجن استُحب خروجهن في ثيابٍ بذلةٍ لا يلبسنَ ما يشهرهنَّ ويُستحبُّ أن يتنظفن بالماء. ويُكره لهنّ الطيب. هذا كله حكم العجائز اللواتي لا يُشتهين ونحوهن، وأما الشابة وذات الجمال ومن تشتهى فيُكره لهن الحضور لما في ذلك من خوف الفتنة عليهن وبهن. فإن قيل: هذا مخالفٌ حديث أم عطية المذكور. قلنا: ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت:"لو أدرك رسول الله ( ما أحدث النساء لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل"؛ ولأن الفتن وأسباب الشر في هذه الأعصار كثيرةٌ بخلاف العصر الأول والله أعلم"انتهى .

قلت: وفي عصرنا أشد .

وقال الإمام ابن الجوزي في كتاب"أحكام النساء"ص 38:"قلت قد بينا أن خروج النساء مباح. لكن إذا خيفت الفتنة بهن أو منهن فالامتناع من الخروج أفضل؛ لأن نساء الصدر الأول كُنَّ على غير ما نشأ نساء هذا الزمان عليه وكذلك الرجال". انتهى .

يعني: كانوا على ورعٍ عظيم .

وفي هذه النُقولات تعلمين أيتها الأخت المسلمة أن خروجك لصلاة العيد مسموحٌ به شرعًا بشرط الالتزام والاحتشام وقصد التقرُّب إلى الله ومشاركة المسلمين في دعواتهم وإظهار شعائر الإسلام .

وليس المراد منه عرض الزينة والتعرُض للفتنة فتنبهي لذلك.

أحكام الزكاة (4) :

…الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت