فهرس الكتاب

الصفحة 2887 من 2979

"الثَّامِنَةُ نَصْبُ الْمَيَازِيبِ إلَى الطُّرُقِ جَائِزٌ ، وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ ."

وَهَلْ يَضْمَنُ لَوْ وَقَعَتْ فَأَتْلَفَتْ ؟ قَالَ الْمُفِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يَضْمَنُ ، وَقَالَ الشَّيْخُ: يَضْمَنُ لِأَنَّ نَصْبَهَا مَشْرُوطٌ بِالسَّلَامَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .

وَكَذَا إخْرَاجُ الرَّوَاشِنِ فِي الطُّرُقِ الْمَسْلُوكَةِ ، إذَا لَمْ تَضُرَّ بِالْمَارَّةِ .

فَلَوْ قَتَلَتْ خَشَبَةٌ بِسُقُوطِهَا .

قَالَ الشَّيْخُ: يَضْمَنُ نِصْفَ الدِّيَةِ ، لِأَنَّهُ هَلَكَ عَنْ مُبَاحٍ وَمَحْظُورٍ ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَعَ الْقَوْلِ بِالْجَوَازِ .

وَضَابِطُهُ أَنَّ كُلَّ مَا لِلْإِنْسَانِ إحْدَاثُهُ فِي الطَّرِيقِ ، لَا يَضْمَنُ مَا يَتْلَفُ بِسَبَبِهِ .

وَيَضْمَنُ بِمَا لَيْسَ لَهُ إحْدَاثُهُ ، كَوَضْعِ الْحَجَرِ وَحَفْرِ الْبِئْرِ .

فَلَوْ أَجَّجَ نَارًا فِي مِلْكِهِ لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ سَرَتْ إلَى غَيْرِهِ ، إلَّا أَنْ يَزِيدَ عَنْ قَدْرِ الْحَاجَةِ ، مَعَ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِالتَّعَدِّي ، كَمَا فِي أَيَّامِ الْأَهْوِيَةِ .

وَلَوْ عَصَفَتْ بَغْتَةً ، لَمْ يَضْمَنْ .

وَلَوْ أَجَّجَهَا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ، ضَمِنَ الْأَنْفُسَ وَالْأَمْوَالَ فِي مَالِهِ ، لِأَنَّهُ عُدْوَانٌ مَقْصُودٌ .

وَلَوْ قَصَدَ إتْلَافَ الْأَنْفُسِ ، مَعَ تَعَذُّرِ الْفِرَارِ ، كَانَتْ عَمْدًا .

وَلَوْ بَالَتْ دَابَّتُهُ فِي الطَّرِيقِ ، قَالَ الشَّيْخُ: يَضْمَنُ لَوْ زَلَقَ فِيهِ إنْسَانٌ .

وَكَذَا لَوْ أَلْقَى قُمَامَةَ الْمَنْزِلِ الْمُزْلِقَةَ ، كَقُشُورِ الْبِطِّيخِ أَوْ رَشِّ الدَّرْبَ بِالْمَاءِ ؛ وَالْوَجْهُ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِمَنْ لَمْ يَرَ الرَّشَّ أَوْ لَمْ يُشَاهِدْ الْقُمَامَةَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت