وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْفَرْعِ ، إلَّا عِنْدَ تَعَذُّرِ حُضُورِ شَاهِدِ الْأَصْلِ ، وَيَتَحَقَّقُ الْعُذْرُ: بِالْمَرَضِ ، وَمَا مَاثَلَهُ ، وَبِالْغَيْبَةِ ، وَلَا تَقْدِيرَ لَهَا ؛ وَضَابِطُهُ مُرَاعَاةُ الْمَشَقَّةِ عَلَى شَاهِدِ الْأَصْلِ فِي حُضُورِهِ .
وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدُ الْفَرْعِ ، فَأَنْكَرَ شَاهِدُ الْأَصْلِ ، فَالْمَرْوِيُّ الْعَمَلُ بِشَهَادَةِ أَعْدَلِهِمَا فَإِنْ تَسَاوَيَا اطَّرَحَ الْفَرْعُ ، وَهُوَ يُشْكِلُ بِمَا أَنَّ الشَّرْطَ فِي قَبُولِ الْفَرْعِ عَدَمُ الْأَصْلِ ، وَرُبَّمَا أَمْكَنَ لَوْ قَالَ الْأَصْلُ: لَا أَعْلَمُ .
وَلَوْ شَهِدَ الْفَرْعَانِ ثُمَّ حَضَرَ شَاهِدُ الْأَصْلِ ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْحُكْمِ ، لَمْ يَقْدَحْ فِي الْحُكْمِ ، وَافَقَا أَوْ خَالَفَا ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ ، سَقَطَ اعْتِبَارُ الْفَرْعِ ، وَبَقِيَ الْحُكْمُ لِشَاهِدِ الْأَصْلِ ، وَلَوْ تَغَيَّرَتْ حَالُ الْأَصْلِ بِفِسْقٍ أَوْ كُفْرٍ ، لَمْ يُحْكَمْ بِالْفَرْعِ ، لِأَنَّ الْحُكْمَ مُسْتَنِدٌ إلَى شَهَادَةِ الْأَصْلِ .