فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 2979

الثَّانِي: كَمَالُ الْعَقْلِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمَجْنُونِ إجْمَاعًا أَمَّا مَنْ يَنَالُهُ الْجُنُونُ أَدْوَارًا ، فَلَا بَأْسَ بِشَهَادَتِهِ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ ، لَكِنْ بَعْدَ اسْتِظْهَارِ الْحَاكِمِ بِمَا يَتَيَقَّنُ مَعَهُ حُضُورُ ذِهْنِهِ وَاسْتِكْمَالِ فِطْنَتِهِ .

وَكَذَا مَنْ يَعْرِضُ لَهُ السَّهْوُ غَالِبًا ، فَرُبَّمَا سَمِعَ الشَّيْءَ وَأُنْسِيَ بَعْضَهُ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مُغَيِّرًا لِفَائِدَةِ اللَّفْظِ وَنَاقِلًا لِمَعْنَاهُ فَحِينَئِذٍ يَجِبُ الِاسْتِظْهَارُ عَلَيْهِ ، حَتَّى يَسْتَثْبِتَ مَا يَشْهَدُ بِهِ .

وَكَذَا الْمُغَفَّلُ الَّذِي فِي جِبِلَّتِهِ الْبَلَهُ ، فَرُبَّمَا اسْتَغْلَظَ لِعَدَمِ تَفَطُّنِهِ لِمَزَايَا الْأُمُورِ ، فَالْأَوْلَى الْإِعْرَاضُ عَنْ شَهَادَتِهِ ، مَا لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ الْجَلِيُّ ، الَّذِي يَتَحَقَّقُ الْحَاكِمُ اسْتِثْبَاتَ الشَّاهِدِ لَهُ وَأَنَّهُ لَا يَسْهُو فِي مِثْلِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت