وَأَمَّا السُّكُوتُ: فَإِنْ اعْتَمَدَهُ ، أُلْزِمَ الْجَوَابَ .
فَإِنْ عَانَدَ ، حُبِسَ حَتَّى يُبَيِّنَ وَقِيلَ: يُجْبَرُ حَتَّى يُجِيبَ ، وَقِيلَ: يَقُولُ الْحَاكِمُ إمَّا أَجَبْتَ وَإِلَّا جَعَلْتُكَ نَاكِلًا وَرَدَدْتَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي .
فَإِنْ أَصَرَّ ، رَدَّ الْحَاكِمُ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي ، وَالْأَوَّلُ مَرْوِيٌّ ، وَالْأَخِيرِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ بِالنُّكُولِ .
وَلَوْ كَانَ بِهِ آفَةٌ مِنْ طَرَشٍ أَوْ خَرَسٍ ، تُوُصِّلَ إلَى مَعْرِفَةِ جَوَابِهِ بِالْإِشَارَةِ الْمُفِيدَةِ لِلْيَقِينِ .
وَلَوْ اسْتَغْلَقَتْ إشَارَتُهُ ، بِحَيْثُ يَحْتَاجُ إلَى الْمُتَرْجِمِ لَمْ يَكْفِ الْوَاحِدُ ، وَافْتَقَرَ فِي الشَّهَادَةِ بِإِشَارَتِهِ إلَى مُتَرْجِمَيْنِ عَدْلَيْنِ .