الثَّالِثَةُ": إذَا تَزَوَّجَ الْحُرُّ أَمَةً مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ ، ثُمَّ وَطِئَهَا قَبْلَ الرِّضَا ، عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ ، كَانَ زَانِيًا ، وَعَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَلَا مَهْرَ إنْ كَانَتْ عَالِمَةً مُطَاوِعَةً ، وَلَوْ أَتَتْ بِوَلَدٍ ، كَانَ رِقًّا لِمَوْلَاهَا ."
وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ جَاهِلًا ، أَوْ كَانَ هُنَاكَ شُبْهَةٌ ، فَلَا حَدَّ وَوَجَبَ الْمَهْرُ ، وَكَانَ الْوَلَدُ حُرًّا لَكِنْ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ - يَوْمَ سَقَطَ حَيًّا - لِمَوْلَى الْأَمَةِ وَكَذَا لَوْ عَقَدَ عَلَيْهَا ، لِدَعْوَاهَا الْحُرِّيَّةَ لَزِمَهُ الْمَهْرُ وَقِيلَ: عُشْرُ قِيمَتِهَا إنْ كَانَتْ بِكْرًا ، أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا وَهُوَ الْمَرْوِيُّ .
وَلَوْ كَانَ دَفَعَ إلَيْهَا مَهْرًا ، اسْتَعَادَ مَا وَجَدَ مِنْهُ وَكَانَ وَلَدُهَا مِنْهُ رِقًّا وَعَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَفُكَّهُمْ بِالْقِيمَةِ ، وَيَلْزَمُ الْمَوْلَى دَفْعُهُمْ إلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، سَعَى فِي قِيمَتِهِمْ وَلَوْ أَبَى السَّعْيَ ، فَهَلْ يَجِبُ أَنْ يَفْدِيَهُمْ الْإِمَامُ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، تَعْوِيلًا عَلَى رِوَايَةٍ فِيهَا ضَعْفٌ وَقِيلَ: لَا يَجِبُ ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ لَازِمَةٌ لِلْأَبِ ؛ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْحَيْلُولَةِ .
وَلَوْ قَبِلَ: بِوُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى الْإِمَامِ ، فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَفْدِيهِمْ ؟ قِيلَ: مِنْ سَهْمِ الرِّقَابِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ .