وَتَصِحُّ الْإِعَارَةُ مُطْلَقَةً ، وَمُدَّةً مُعَيَّنَةً ، وَلِلْمَالِكِ الرُّجُوعُ ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْإِزَالَةِ ، وَجَبَتْ الْإِجَابَةُ وَكَذَا فِي الزَّرْعِ وَلَوْ قَبْلَ إدْرَاكِهِ ، عَلَى الْأَشْبَهِ .
وَعَلَى الْآذِنِ الْأَرْشُ وَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْإِزَالَةِ مِنْ دُونِ الْأَرْشِ وَلَوْ أَعَارَهُ أَرْضًا لِلدَّفْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ إجْبَارُهُ عَلَى قَلْعِ الْمَيِّتِ وَلِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَدْخُلَ إلَى الْأَرْضِ ، وَيَسْتَظِلَّ بِشَجَرِهَا .
وَلَوْ أَعَارَهُ حَائِطًا لِطَرْحِ خَشَبَةٍ فَطَالَبَهُ بِإِزَالَتِهَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ ، إلَّا أَنْ تَكُونَ أَطْرَافُهَا الْأُخَرُ مُثَبَّتَةً فِي بِنَاءِ الْمُسْتَعِيرِ ، فَيُؤَدِّي إلَى خَرَابِهِ وَإِجْبَارِهِ عَلَى إزَالَةِ جُذُوعِهِ عَنْ مِلْكِهِ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي غَرْسِ شَجَرَةٍ ، فَانْقَلَعَتْ جَازَ أَنْ يَغْرِسَ غَيْرَهَا ، اسْتِصْحَابًا لِلْإِذْنِ الْأَوَّلِ وَقِيلَ: يَفْتَقِرُ إلَى إذْنٍ مُسْتَأْنَفٍ ، وَهُوَ أَشْبَهُ .