أتريدُ بيعَها؟ قال: لا، إلا أن أُعْطَى بها ما لا أظنُّه أعطي. قال: فما مناك؟ قال: أربعون نخلةً قال له الرجل: لقد جئت بعظيمٍ، تطلبُ بنخلتِك المائلة أربعين نخلةً؟ ثم سكتَ عَنْهُ، فقال لَهُ: أنا أعطيك أربعين نخلةً؛ فقال له: أشْهِدْ لي إن كنت صادقًا. فمرّ ناسٌ فدعاهم، فأشْهَدَ له بأربعين نخلةً؛ ثم ذهب إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إنّ النخلةَ قد صارت في ملكي، فهي لك. فذهب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى صاحب الدار، فقال: (( إن النخلة لك ولعيالك ) )، فأنزل الله تعالى: { وَالَليلِ إِذا يَغشى - وَالنَهارِ إِذا تَجَلّى - وَما خَلَقَ الذَكَرَ وَالأُنثى - إِنَّ سَعيَكُم لَشَتّى } [الليل: 1-4] .