قال ابن عَبَّاس: أتى نفرٌ من اليهود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوه عمن يؤمن به من الرسل ، فقال: أومن { بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيل } إلى قوله { وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } [البقرة: 136] ، فلما ذكر عيسى جحدوا نبوته وقالوا: والله ما نعلم أهل دينٍ أقل حظًا في الدنيا والآخرة منكم ، ولا دينًا شَرًَّا من دينكم فأنزل الله تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا } (1) إلى قوله: { فَاسِقُونَ } (2) [المائدة: 59] .
قوله - عز وجل -: { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ } [المائدة: 67] .
قال الحسن: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لما بعثني الله تعالى برسالته ضِقتُ بها ذَرعًا، وعرفت أن من الناس مَنْ يُكَذِّبَني ) )، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهاب قريشًا واليهود والنصارى ، فأنزل الله تعالى هذه الآية (3) .
(1) كَذَلِكَ .
(2) أخرجه الطبري في تفسيره 6/292، وابن أبي حاتم في تفسيره 4/1164 (6559) بنحو هذا عن مُحَمّد بن مُحَمّد ، وذكره المصنف في الوسيط 2/203، والسيوطي في الدر المنثور 3/108، وزاد نسبته لابن إسحاق ، وأبي الشيخ وابن المنذر .
(3) ذكره السيوطي في الدر المنثور 3/116، و نسبه لأبي الشَّيْخ .