قَالَ قتادة: ذُكِرَ لنا أن رجلًا سأل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عن البر، فأنزل الله تعالى هذه الآية. قَالَ: وقد كَانَ الرجل قبل الفرائض إذا شَهِدَ أن لا أله إلا الله وأن مُحَمَّدًا عبده ورسولهُ، وصلّى الصلاة إلى أي ناحية كَانَتْ (1) ، ثُمَّ مات عَلَى ذَلِكَ . وجبت لَهُ الجنة ، فأنزل الله تعالى هذه الآية (2) .
قوله تَعَالَى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى } [البقرة: 178] .
قَالَ الشعبي: كَانَ بين حَيَّين من أحياء العرب قتال، وكان لأحد الحيّين طَولٌ عَلَى الآخر ، فقالوا: نقتل بالعبد منا الحر منكم ، وبالمرأة الرجل . فنزلت هَذِهِ الآية (3) .
قوله تعالى: { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلى نِسَائِكُم... } [البقرة: 187 ] .
قَالَ ابن عَبَّاس في رِوَايَة الوَالبي: وذَلِكَ أن المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صلوا العشاء حَرُمَ عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابلة . ثُمَّ أن ناسًا من المسلمين أصابوا من الطعام والنساء في شهر رمضان بعد العشاء ، مِنْهُمْ: عُمَر بن الخطاب ، فشكوا ذَلِكَ إلى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله هذه الآية (4)
(1) هَذِهِ الجملة من ( ص ) فقط ، وهي موافقة لكلام المصنف في الوسيط 1/261 .
(2) أخرجه الطبري في التفسير 2/94 ، وذكره القرطبي 1/615 ، وزاد السيوطي في الدر 1/411 نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر .
وذكر المصنف في الوسيط 1/261 نحوه عن ابن عباس ومجاهد والضحاك وعطاء.وانظر: العجاب: 304.
(3) رواه الطبري في التفسير 2/103 ، وذكره المصنف في الوسيط 1/264 - 265 ، وابن عطية في المحرر 2/84 ، والسيوطي في الدر 1/418 وزاد نسبته لعبد بن حميد . وانظر: العجاب: 306 .
(4) أخرجه الطبري في تفسيره 1/165 . وذكر سفيان الثوري في تفسيره ( ) أن الآية نزلت في عمر .
وأخرجه عبد الرزاق في التفسير 1/310 (185) عن قتادة ، وَلم يسمِّ الصَّحَابِيّ ، وابن أبي حاتم في التفسير 1/315 ( 1673 ) عن معاذ بن جبل ،وفي 1/316 ( 1677) عن كعب بن مالك .
وذكر هَذَا السمرقندي في بحر العلوم 1/186 ، وابن كثير في تفسيره 1/304 ، وابن حجر في العجاب: 315 ، والثعالبي في تفسيره 1/391 ، والسيوطي في لباب النقول: 34 ، وفي الدر 1/476 وزاد نسبته لابن المنذر .